علي بن محمد البغدادي الماوردي
111
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثالث : معنى طوبى لهم حسنى لهم ، قاله قتادة . الرابع : معناه نعم مآلهم ، قاله عكرمة . الخامس : معناه خير لهم ، قاله إبراهيم . السادس : معناه غبطة لهم ، قاله الضحاك . السابع : معناه فرج لهم وقرة عين ، قاله ابن عباس . الثامن : العيش الطيب لهم ، قاله الزجاج . التاسع : أن طوبى فعلى من الطيب كما قيل أفضل وفضلى ، ذكره ابن عيسى . وهذه معان أكثرها متقاربة . وفيها ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها كلمة حبشية ، قاله ابن عباس . الثاني : كلمة هندية ، قاله عبد اللّه بن مسعود . الثالث : عربية ، قاله الجمهور . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 30 ] كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 ) قوله تعالى : . . وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي قال قتادة وابن جريج نزلت في قريش يوم الحديبية حين أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكتب القضية بينه وبينهم ، فقال للكاتب : « اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، فقالوا ما ندري ما الرحمن وما نكتب إلا : باسمك اللهم . وحكي عن ابن إسحاق أنهم قالوا : قد بلغنا أنه إنما يعلمك هذا الذي تأتي به رجل من أهل اليمامة يقال له الرحمن ، وإنا واللّه لن نؤمن به أبدا ، فأنزل اللّه تعالى وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني أنه إله واحد وإن اختلفت أسماؤه . عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ قال مجاهد يعني بالمتاب التوبة . ويحتمل ثانيا : وإليه المرجع .